تاريخ المدينة عبر مختلف الحضارات وأهم المواقع التاريخية والأثرية

لقد شهدت منطقة سوق الأحد تاريخا طويلا و حافلا بالأحداث، فهناك مصادر تاريخية أثبتت أن" جبل حلوص " الذي يتوسط الجهة يعتبر من أقدم المواقع التي إستقر بها الإنسان ويعود ذلك إلى حوالي 20 ألف سنة قبل الميلاد حيث وجدت آثار الإنسان. و يعود أصل السكان إلى العرب حسب بعض المصادر و إلى البربر عند البعض الآخر.

أما خلال العصر الوسيط فقد إزدهرت عدة قرى مستفيدة من وفرة المياه مثل قرية "بشري" التي تحدث عنها معظم من زار الجهة من الرحالة. كما عرفت معظم القرى القديمة بالمنطقة إزدهارا معماريا كبيرا و توسعا في المساحة خاصة مع ظهور بعض الأولياء الصاحين و إستقرارهم بها مثل "سيدي حامد " بقرية المنشية و "سيدي زيدان " بقرية بوعبدالله. وفي هذه الفترة تعددت الزوايا و أنتشرت إلى حد أصبحت المنطقة تسمى " بلاد الزّوي" و كدليل على ذلك أن بعض القرى لا تزال تحمل إسم الزاوية مثل: "زاوية العانس" و "زاوية الحرث" و "زاوية الشرفة"  ، كما عرفت تنوعا في أنشطتها الاقتصادية، فقد تنوعت المنتوجات الفلاحية خاصة التمور، و ازدهرت بها بعض الحرف كالنسيج و عرفت علاقات تجارية مع بلاد السودان و افريقيا الوسطى.

 

و مع بداية القرن العشرين وقع تأسيس مركزا تجاريا بين أهم القرى سنة 1938 وأطلق عليه إسم "سوق الأحد". كما أنشأت الآبار الارتوازية ووزعت الأراضي الفلاحية على السكان الرحل لغراسة النخيل من نوع دقلة النور بكثافة عما كانت عليه في القرن التاسع عشر.

و منذ سنة 1956 دخلت سوق الأحد في منظومة التنمية الشاملة و ساهمت بدورها في الرقي الإجتماعي و الحضاري بما توفر لها من إمكانيات لتنتشر بها عدة مؤسسات إقتصادية و ثقافية و تربوية و لتصبح إداريا معتمدية سنة 1974 و منطقة بلدية سنة 1984 .